حسين أنصاريان

376

الأسرة ونظامها في الإسلام

كبش قال ( صلى الله عليه وآله ) انظروا يا ايّها الشباب ، يا من يحيا آباؤكم بعيداً عن الحياة المعنوية ، ولا يريدون لكم ان تصبحوا من أصحاب المعنويات وان تتخلقوا بالطيب من الأخلاق ، وكل همهم ينصب على أن تتسلقوا سلَّم العلوم المادية أو تتشبثون من أجل جمع الأموال ، عليكم التعامل معهم بلطف وعدم التشاجر معهم ، إذ التنازع معهم خلاف للَّه ولرسوله ، وما عليكم الّا عدم التشبّه بهم ولا تتخلوا عن اللَّه سبحانه ورسوله والأئمة الطاهرين والمعاد إزاء دعواتهم الباطلة المنحرفة ، وعليكم على هذا الصعيد ان تتخذوا من محمد بن أبي بكر ذلك الشاب المؤمن المجاهد قدوةً لكم ، وان تحيوا مثله حيث عاش محباً لعلي ( عليه السلام ) عاملًا بالقرآن وسنّة نبي اللَّه فكانت عاقبته الشهادة في سبيل اللَّه وثباته على دينه ، وان تجعلوا من افعالكم وتصرفاتكم منسجمة مع التعاليم الإلهية . والدٌ فاضل أثناء زيارتي لمدينة مهرجرد لغرض التبليغ والتي استمرت ليلتين أو ثلاث حكى لي ابن خالة آية اللَّه العظمى الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة . ان والد الشيخ بقي بلا طفل لمدة خمسة عشر عاماً ، فكان يتألم كثيراً ، وكان يعمل قصاباً ، وهذا العمل لم يكن يريحه نوعاً ما ، وذات مرة قالت له زوجته لعل العلة في عدم الانجاب تكمن فيَّ ، ولا طاقة لي على تحمل ما تعانيه من آلام ، كما لا قدرة لي على الإجابة فيما لو سُئلت يوم القيامة عن أسباب شقائك ، فلا مانع من ناحيتي في أن تتزوج كي تصبح اباً ، بل أنا التي سأبحث لك عن زوجة تلائمك . وبعد مدة عن الزمن عثرت على ارملةٍ تقطن في منطقة تبعد بضعة فراسخ عن محل سكناه ، واقترحت على زوجها الزواج من هذه الأرملة .